• مهما كانت الإمكانات الذهنية التي لدى الواحد منا عظيمة فإنه سيظل يشعر بالعجز عن رؤية الأشياء على نحو إحاطي وشمولي وهنا يأتي أهمية الحوار حيث يوفر نوعاً من تكامل و تلاقح الرؤى الجزئية ،مما يؤدي إلى تنمية شاملة للشخصية وللعقل عامة سواء أفضى ذلك الحوار إلى الاتفاق أو أفضى إلى تمسك كل شخص برأيه الخاص
• حيث إن المتحاورين يكسبان في حالة إصرار كل منهما على رأيه بلورة أسس واضحة للخلاف ،مما يؤدي في النهاية إلى نوع من التعاذر والتسامح كما أن بلورة أسس الخلاف تبعد من الساحة الخلافات الشكلية والإجرائية والخلافات القائمة على تباين فكري وإنما تحسس نفسي ونفور شعوري .
• يؤدي الحوار دورا مهما في تغذية العقل بالمعلومات من حيث انه يستهدف في الأصل إضاءة النقاط المظلمة لدى كلا المتحاورين ،مما ينتج عنه نوع من النضج العام،فمن خلال الحوار يكتشف أحدنا نقاط الضعف في رأيه وفي موقفه الفكري من موضوع الحوار .
• مما يدعوه إلى إعادة بنائه من جديد وإذا وقف كل واحد منا في مسيرته العقلية و الفكرية ،فإنه سيجد أنه طالما غير من طروحاته ومقولاته نتيجة الحوار والنقاش الذي تم بينه وبين غيره .
• المهم دائماً أن ينتج عن الحوار المزيد من الثراء في الأفكار و المفاهيم وهذا هو الذي يخفف من حده التصلب الذهني ومن حد الرؤى الأحادية ،لكن الحوار لا يأتي بالثراء إلا إذا أنطلق في الأصل من قاعدة معلومات جيدة لدى المتحاورين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق